Home
الشفاء الشامل
جيونغهوا ذا ألبيدو
النبض
الرنين
النور
Subscribe

لماذا يولد الناس في العصر الحديث بأمعاء ضعيفة؟

Created by
  • Lumen
Category
  1. متلازمة القولون المتهيّج
  2. أمراض المناعة الذاتية
هناك بالتأكيد أشخاص يولدون بأمعاء ضعيفة أو عرضة لمشاكل في الجهاز الهضمي . ومع ذلك، لا يقتصر الأمر على الجينات الموروثة من الوالدين، بل يتحدد بعوامل معقدة مثل الاستعداد الوراثي، والبيئة المحيطة خلال فترة الحمل (علم التخلق)، والميكروبيوم المعوي الموروث من الأم عند الولادة .
الأسباب والخلفية التي أدت إلى ولادة شخص يعاني من ضعف خلقي في الأمعاء، كما هو موضح في المادة، هي كما يلي.
1. الاستعداد الوراثي
نقص إنزيمات الهضم وعدم تحمل اللاكتوز: حوالي 70% من البشر معرضون وراثيًا لمشاكل في هضم الحليب، وذلك لعدم امتلاكهم الطفرة الجينية المسؤولة عن استمرار إنتاج اللاكتوز، والتي تسمح للجسم بهضم اللاكتوز حتى في مرحلة البلوغ. إضافةً إلى ذلك، وبسبب مشاكل وراثية، يُولد بعض الأفراد بنقص خلقي في إنزيمات الهضم التي تُحلل السكريات الثنائية في الغشاء المخاطي للأمعاء.
الضعف الجيني الفردي (نموذج لوحة بلينكو): نولد جميعًا بضعف جيني مختلف. عندما يستجيب جسم الإنسان لسموم النباتات (مثل الليكتينات) أو الالتهابات، قد يظهر هذا الضعف في الأمعاء أو الجهاز الهضمي؛ وهذا يشبه اختلاف مواقع الثقوب في الدروع من شخص لآخر. كما أن الاستجابة المناعية الفطرية للسموم الداخلية التي تنتجها بكتيريا الأمعاء مُشفّرة كصفة جينية.
2. ميكروبيوم الأمعاء غير الطبيعي الموروث
في المجال الطبي، من السهل الخلط بين هذا وبين علم الوراثة، ولكن في الواقع، العامل الأكثر حسماً هو "الكائنات الحية الدقيقة المعوية" التي ترثها الأم أثناء عملية الولادة.
يكون الطفل في حالة معقمة في الرحم ويشكل ميكروبيوم الأمعاء الخاص به لأول مرة أثناء مروره عبر قناة الولادة، حيث يبتلع الكائنات الحية الدقيقة القادمة من مهبل الأم وأمعائها.
إذا تضررت ميكروبات أمعاء الأم نتيجةً لنظام غذائي حديث، أو تناول المضادات الحيوية، أو استخدام حبوب منع الحمل، فإن الطفل يرث ميكروبات أمعاء ناقصة وغير طبيعية منذ الولادة. ونتيجةً لذلك، يبدأ الطفل حياته بأمعاء ضعيفة ومناعة منقوصة.
3. آثار طرق الولادة مثل الولادة القيصرية
لا يرث الأطفال المولودون بعملية قيصرية، بدلاً من الولادة الطبيعية،
عادةً الكائنات الحية الدقيقة المفيدة من أمهاتهم (مثل بكتيريا اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريا). وتكون أمعاؤهم عرضة للامتلاء بالبكتيريا الموجودة في بيئة غرفة العمليات؛ مما يُعيق نمو جهاز المناعة وخلايا الأمعاء، ويجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالربو والحساسية وعسر الهضم المزمن في مراحل لاحقة من حياتهم.
4. برمجة الجنين والحمل السام
علم التخلق: يُسبب النظام الغذائي للأم، ونقص العناصر الغذائية، والتوتر، والتعرض للسموم أثناء الحمل، تغيراتٍ "تخلقية" تُفعّل أو تُعطّل التعبير الجيني لدى الجنين. إذا كانت العناصر الغذائية غير كافية أثناء الحمل، فإن أعضاء الطفل وجهازه المناعي لا ينموان بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى ولادة طفل مُعرّض لخطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي والهضمي مدى الحياة. في الماضي، لم يُشر الدكتور ويستون برايس إلى هذه الحالة على أنها عيب وراثي، بل على أنها "وراثة مُعاقة"، حيث لا يتم التعبير عن المخطط الجيني الطبيعي بسبب نقص التغذية.
وراثة السموم: تتعرض العديد من الأمهات في العصر الحديث للسموم البيئية، وتنتقل هذه السموم مباشرة إلى الجنين أثناء الحمل. يولد الأطفال بمستويات عالية من السموم، مما يُصبح السبب الرئيسي لضعف بنيتهم ​​وتدهور صحة أمعائهم.
الخلاصة:
عندما يكون لدى العائلات تاريخ من ضعف الأمعاء أو أمراض الجهاز الهضمي (مثل متلازمة القولون العصبي أو أمراض المناعة الذاتية)، يميل الطب الحديث إلى عزو ذلك ببساطة إلى "الوراثة". ومع ذلك، بدلاً من أن تكون مشكلة ثابتة وغير قابلة للتغيير في الحمض النووي،
فإن هذا ناتج عن مزيج من "ميكروبات الأمعاء غير الطبيعية" التي تنتقل من جيل إلى جيل و"السلوكيات المكتسبة" المشتركة بين أفراد الأسرة.
لذلك، حتى لو ولد الشخص بأمعاء ضعيفة بشكل طبيعي، فإن هذا ليس مصيراً وراثياً أبدياً ويمكن التغلب عليه وشفائه تماماً من خلال تصحيح العوامل البيئية عبر اتباع نظام غذائي مناسب واستعادة ميكروبات الأمعاء.