Home
الشفاء الشامل
عالم المواد البياضية للتنقية
نظام التعرف على المحاذاة
الرنين - العالم المتعالي
عالم دال لومين الغامض
Subscribe

ليلة من الشفاء الداخلي، تؤدي إلى الاحتفال بالشجاعة والألعاب النارية.

Category
  1. تأمل
Created by
  • Lumen
عندما وجدت أخيرًا الشجاعة للتخلي، حدث عرض للألعاب النارية كما لو كان بالصدفة، وكان بمثابة احتفال بالنسبة لي.
سكن الاستياء قلبي كالرطوبة القديمة. سحق الغضب كغبار يابس، وتراكم الاستياء في زاوية من قلبي كورق بالٍ. دون أن أشعر، حجبت هذه المشاعر رؤيتي، وأغلقت تدريجيًا نافذة داخلي التي سمحت لي برؤية العالم. لكن في ذلك اليوم، تلك الليلة، قررت أن أفتح تلك النافذة بحذر.
بدأ التأمل بهدوء، كعادته. اخترتُ عقلي، وشعرتُ بالهدوء. قلتُ لنفسي: حان وقت الاستسلام، وأنني لم أعد بحاجة للتمسك. فاستجاب قلبي، بدلًا من الكلمات، برعشة خفيفة. شعرتُ بعقدة المشاعر التي كانت تُحيط بصدري ترتخي شيئًا فشيئًا. كثلج يذوب في شمس يوم ربيعي، بدأت تتفكك، ببطء ولكن بثبات.
في تلك اللحظة، بدأ النور ينزل من سماء الخيال. لا باردًا ولا دافئًا، نورٌ كما هو. لم يُصدر النور أحكامًا، ولم يُلحّ عليّ. نزل بهدوءٍ ولمس قلبي. تسللت الألوهية بصمت، ومع تسلل النور إلى قلبي، اقتنعتُ أخيرًا بإمكانية "التخلي". كانت تلك شجاعة. وتلك الشجاعة، كما لو كانت تنتظر، ازدهرت في داخلي متحولةً إلى شعورٍ بالنعيم.
وعندما انتهى التأمل وعدتُ إلى الواقع، شعرتُ بارتباط طبيعي. الليلة الماضية، انتهيتُ من العمل الذي كان عليّ إنجازه حتى وقت متأخر من الليل. عندما استيقظتُ ونظرتُ من النافذة، كانت الألعاب النارية قد انطلقت في حديقة البحيرة المجاورة لنا. الألعاب النارية، التي لم أكن أدرك حتى أنها حدث مُجدول، شعرتُ أنها نعمةٌ لي ذلك اليوم.
شعرتُ بالألعاب النارية وهي تنفجر في سماء الليل كأن نورًا داخلي ينتشر. وبينما تتلألأ ألوانٌ لا تُحصى في الظلام، تتلألأ ثم تتلاشى، رأيتُ نفسي في تلك اللحظة. تلك المشاعر التي كبتتها وكبتتها، تنفجر وتتلاشى وتتلاشى، واحدةً تلو الأخرى. كان ذلك رمزًا للتخلي، وفي الوقت نفسه، علامةً على الولادة. ألعاب نارية بالنسبة لي، مهرجانٌ بالنسبة لي. لم يكن أحدٌ ليدرك ذلك، ولكن في تلك اللحظة، بدا وكأن الكون بأسره يتنفس معي، يحدق في ذاتي الداخلية.
لقد أعطتني هذه التجربة رسالة واضحة: عندما أستسلم بصدقٍ داخلي، يستجيب العالم الخارجي لتلك الحقيقة. هذا هو التزامن، وهذا هو عمل الإلهي.
الآن أعرف. لم يكن الاستياء والغضب والحقد موجودين لإيذائي، بل ليتدفقا فيّ ويقوداني إلى ما هو أعمق، أعمق. وحيث كنتُ أحتفظ بكل تلك المشاعر وأتخلى عنها، يمكن للنور أن يسكن الآن.
الآن، تأملي ليس مجرد لحظة صمت، بل هو مكان للقاء حقيقي. إنه فضاء تلتقي فيه ذاتي، ذات قلبي، والروحانية التي يرمز إليها النور. هناك، أتنفس وأعيش من جديد.
👍